اقتصاد وأعمال | 14.05.2008
دراسة ألمانية: قراصنة البرامج يتجهون إلى الدول النامية
تمنع معظم دول العالم بيع النسخ غير الأصلية لبرامج الحاسوب، إلا أن هناك تفاوتا في فعالية هذا المنع بين الدول الصناعية والنامية. دراسة ألمانية تقول إن شركات البرمجيات خسرت 48 مليار دولار نتيجة لما يسمى بقرصنة البرامج.
أظهرت دراسة أجراها معهد دراسات السوق الألماني IDC أن 38 بالمائة من برامج الحاسوب، التي تستخدم في العالم هي برامج غير أصلية. وقدرت الدراسة أن شركات البرمجيات خسرت في العام 2007 حوالي 48 مليار دولار من جراء ذلك. وقال مسؤولو المعهد، الذي أعلن عن نتائج دراسته اليوم الأربعاء (14 أيار/مايو) في مدينة ميونخ، أن الدراسة تمت بناءا على طلب من اتحاد شركات البرمجيات BSA، الذي أسس عام 1988، ويضم كبرى شركات البرمجيات في العالم مثل مايكروسوفت وآبل وأدوبي. ويهدف الاتحاد إلى حماية حقوق الملكية لأعضائه حول العالم.
صعوبة الوصول إلى أرقام دقيقة
Bildunterschrift: حكومة الفلبين تقوم من وقت لآخر بمصادرة النسخ غير الأصلية وإتلافهاوعلى الرغم من إجراء هذه الدراسة فإن بعض المراقبين يرون أنه من الصعب معرفة الأرقام الدقيقة المتعلقة بقطاع البرمجيات غير الأصلية والمقرصنة. فهذا القطاع من الاقتصاد هو قطاع خفي ولا يمكن اكتشاف الشركات والأفراد العاملين فيه بسهولة. وتتبع الدراسة طرقا متعددة للكشف عن هذا القطاع أهمها مقارنة عدد أجهزة الحاسوب، التي تباع في بلد ما، بعدد البرمجيات الأصلية التي تباع في نفس الفترة في هذا البلد. وعادة ما تكون هناك زيادة في عدد أجهزة الحاسوب المباعة، أي أن عددا من الزبائن يتجهون لشراء برامج غير أصلية أو عمل نسخ من البرامج الأصلية. اللافت أن هذه الطريقة ليست دقيقة جدا، حيث أن هناك عددا من الزبائن يستخدمون برمجيات مجانية في أجهزتهم على غرار لينوكس وغيرها لا يمكن حصرها من قبل الدراسة.
1.3 مليار خسائر شركات ألمانيا نتيجة للقرصة
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: قدرت خسائر شركات البرمجيات نتيجة للقرصنة في عام 2007 بـ 48 مليار دولاروعلى الرغم من عدم دقة الأرقام فإن الدراسة تظهر اتجاهات جديدة في هذا القطاع جديرة بالملاحظة. فمثلا أظهرت الدراسة، التي تشمل 108 بلدا أن نسبة قرصنة البرامج انخفضت في 67 بلدا منذ إجراء الدراسة الأولى قبل ستة سنوات. ففي ألمانيا على سبيل المثال انخفضت نسبة بيع البرامج غير الأصلية خلال سنة 2007 بنسبة واحد بالمائة لتصل إلى 27 بالمائة، أي أن 27 بالمائة من برامج الحاسوب المستخدمة في ألمانيا هي من البرامج غير الأصلية. ورغم انخفاض هذه النسبة فإن الخسائر، التي تكبدتها شركات البرمجيات في ألمانيا لم تنخفض بحسب تقدير الدراسة حيث لا تزال حوالي 1.3 مليار يورو خلال 2007. وتحتل ألمانيا المرتبة 12 في قائمة الدول المشمولة بالدراسة، أما المراتب الأولى فتحتلها الولايات المتحدة ولوكسمبورغ ونيوزلندا، حيث أن هذه الدول تحتوي على أقل نسبة قرصنة.
القرصنة تتجه للعمل في الدول النامية
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: بيع النسخ غير الأصلية للبرامج والأفلام ينتشر في الدول الناميةوعلى الرغم من تراجع صناعة القرصنة في كثير من البلدان خصوصا الصناعية منها، فإن هذه الصناعة تشهد نموا هائلا في البلدان الصاعدة والنامية. وبحسب الدراسة فإن البرازيل وروسيا والهند تشهد نموا كبيرا في هذه الصناعة، حتى أن بعض أجهزة حاسوب الجديدة تباع هناك مع برامج مقرصنة. وتشهد روسيا بعض التقدم في محاربة القرصنة وذلك بسبب رغبتها في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية التي تفرض على حكومات العالم إصدار قوانين تمنع نسخ البرامج وبيعها.
يُذكر أن بيع نسخ برامج الكومبيوتر غير الأصلية ممنوع في معظم دول العالم، ما عدى جزر الأنتيل الهولندية وجزر أنتيغا وباربودا في البحر الكاريبي. أما في ألمانيا فإن استخدام النسخ غير الأصلية لا يعاقب عليه القانون تحت شروط معينة، منها أن يكون الاستخدام للحاجة الشخصية وألا يتجاوز عدد النسخ سبعة، أما بيعها فهو ممنوع بنص القانون.








