ثقافة ومجتمع | 29.04.2009
تراجع عدد المجنسين في ألمانيا بسبب الاختبارات اللغوية
تراجع عدد الأجانب الحاصلين على الجنسية الألمانية خلال عام 2008 بشكل ملحوظ. ففي تقرير نشرته اليوم الأربعاء 29 أبريل/نيسان 2009 صحيفة زود دويتشه تسايتونغ (Süddeutsche Zeitung) تراجع عدد الأجانب الذين حصلوا على الجنسية الألمانية العام الماضي بنسبة 15 بالمائة على الأقلّ وذلك استنادا إلى معلومات برلمانية لحزب اليسار الألماني وعلى معطيات قدّمتها تسع ولايات ألمانية. وبناء على هذه المعطيات فقد تراجع عدد المواطنين الألمان الجدد عام 2008 لينزلق تحت عتبة المائة ألف، وهو أقل عدد منذ عشر سنوات.
صعوبة الاختبارات اللّغوية
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: صعوبة الاختبارات اللغوية في الألمانية تحول دون حصول البعض على الجنسية الألمانيةففي ولاية هامبورغ الألمانية، تراجع عدد الحاصلين على الجنسية الألمانية عام 2008 بنسبة 31 بالمائة مقارنة بالسنوات الماضية. كما تراجعت هذه النسبة في ولاية شمال الراين ويستفاليا، التي عادة ما يشكّل فيها عدد الحاصلين على الجنسية الألمانية الربع على المستوى الألماني، بنسبة عشرين بالمائة. وفي ولاية سكسونيا السّفلى سُجلّ تراجع بنسبة 16.5 بالمائة، أما في ولاية بادن فورتينبيرغ فقد سُجّل تراجع بنسبة 15 بالمائة من المجنسين الألمان. وعزت مراكز تقديم الاستشارات القانونية للأجانب الراغبين في الحصول على الجنسية الألمانية هذا التراجع إلى اختبارات اللغة الألمانية، التي تم إدخالها كشرط للتجنيس في عام 2007. ووصف المراقبون هذه الاختبارات بالصعبة وبأنّها تشكّل عقبة أمام العديد من الأجانب للحصول على الجنسية الألمانية.
"تعلم الألمانية يساعد على الاندماج"
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:
الحملة الإعلامية التي تقودها ولاية شمال الراين ويستفاليا لتحفيز المهاجرين على طلب الجنسية الألمانية لم تحل دون تراجع عدد المجنسين
على صعيد آخر، تصيب نسب تراجع عدد الحاصلين على الجنسية الألمانية عام 2008 الحكومة الألمانية، التي طالما روّجت لدى المهاجرين بتقديم طلبات الحصول على الجنسية الألمانية، بخيبة أمل. بيد أن ماريا بومر، مفوّضة الحكومة الألمانية لشؤون الهجرة والاندماج، ترفض التخفيف من الشروط المفروضة على الراغبين في الحصول على الجنسية الألمانية، وقد شددت على ضرورة تعلّم اللّغة الألمانية، خاصّة من قبل الراغبين في الالتحاق بأزواجهم أو زوجاتهم القادمين من دول خارج الاتحاد الأوروبي. وقالت بومر في هذا السياق إن تعلّم الألمانية "يساعد على الاندماج ولا يشكّل عقبة" على التحاق الأفراد بعائلاتهم، التي تعيش في ألمانيا، مشيرة إلى أن القوانين الحالية جيدة وأنه يجب على أهل ألمانيا أن يكتسبوا ثقافة أكثر ترحيباً بالأجانب، كما أنه يجب على المهاجرين الأجانب أن "يختاروا ألمانيا بشكل واضح" على حد قولها.
ومن جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية في شهر فبراير/ شباط الماضي واستنادا إلى السّفارة والقنصليات الألمانية في تركيا إلى تراجع عدد تأشيرات لمّ الشّمل العائلي، التي مُنحت العام الماضي للأتراك والتركيات مقارنة بعام 2007، بحيث تراجع عدد التأشيرات من 7638 في غضون سنة واحدة إلى 6886.
يُشار، إلى أنه يتعين على الأزواج، الذين يريدون الالتحاق بأزواجهم في ألمانيا في إطار لمّ الشّمل العائلي، منذ شهر سبتمبر /أيلول عام 2007 تعلم اللّغة الألمانية. بيد أن هذه الشروط لا تنطبق إلاّ على أولائك القادمين من الدول خارج الاتحاد الأوروبي.
(ش.ع / د.ب.أ / أ.ف.ب / ك.ن.أ)
تحرير: سمر كرم

















