خاص: العراق اليوم | 17.07.2008
اول الكلام
الصفحة الاولى من برنامج العراق اليوم ، منبر للحوار بين الحضارات
تأثير ضربة إسرائيلية أمريكية لإيران على العراق
منذ أعوام يدور الحديث عن الخطر النووي الإيراني، من يهدد هذا الخطر؟ إسرائيل؟ المصالح الأمريكية في المنطقة؟ أوروبا ؟ دول الخليج؟ المشروع القومي العربي في المنطقة؟ أم الرؤية السنية للإسلام؟
إيران تقول أنها تنتج قنبلة نووية لن تشكل تهديدا مقارنة بالرؤوس النووية التي تمتلكها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، ويذهب العديد من المحللين المعتدلين ان امتلاك إيران لرؤوس نووية لن يعني أنها ستغامر بقصف إسرائيل، بل أنها قد تردع إسرائيل والولايات المتحدة عن استهداف النظام الحاكم.
في كل حال، لو انتقل التهديد إلى مرحلة التنفيذ، كيف سيكون الوضع في العراق؟
إيران تؤثر في الساحة العراقية على كافة الأصعدة، في الجنوب الشيعي ، في كردستان العراق، في مناطق غرب العراق، في العلاقة مع منظمة مجاهدي خلق، في العلاقة بتنظيم القاعدة في العراق، في العلاقة مع بعض أجنحة الحكومة العراقية وأخيرا في العلاقة مع قوى سياسية شيعية تهدد العملية السياسية للحكومة.
فوق هذا وذاك، الحكومة سوف تكون في وضع صعب! من جهة هي حليف استراتيجي لإيران، ومن جهة أخرى هي حليف استراتيجي للولايات المتحدة. فإذا تقاطع الحليفان وتصادما فان وضع الحليف الثالث سيكون صعبا.
المنجزات التي حققتها الحكومة في مجال الأمن لعب قيها التقارب الأمريكي الإيراني خلال العام الماضي دورا مهما، فهل يقود هجوم على منشآت إيران النووية الى نسف هذه المنجزات.
ولاية الرئيس الأمريكي جوررج بوش الثانية تشارف على الانتهاء، ورئيس وزراء إسرائيل أيهود اولمرت يواجه فضائح مالية كبيرة قد تسقط حكومته، هذان العاملان مؤثران جدا في قرار قد تتخذه إحدى الدولتين أو كلاهما بشأن ضرب إيران.
بعض المختصين يذهبون إلى أن إلغاء ضرب المشروع النووي الإيراني غير وارد، إلا أن تأجيل الضربة أمر وارد، ويتداعى الى ذهن المرء أن التأجيل يشبه الى حد كبير ما جرى مع صدام حسين ونظامه حين أجلت إدارة الرئيس بوش ألأب إسقاطه، وأعادت إدارة الرئيس بيل كلنتون التأجيل الى ثمان سنوات..كل هذا صب في خدمة النظام وأطال عمره، وأطال أيضا في عمر معاناة العراقيين، فهل يدخل الوضع الجديد شعب العراق وغيره من الشعوب في نفق معاناة جديدة وفق معطيات جديدة، والى متى يدفع العراقيون الثمن كما تساءل الصحفي العراقي كريم البيضاني.





