اقتصاد وأعمال | 15.12.2007
ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى أعلى مستوى له منذ ست سنوات
شهدت منطقة اليورو خلال الشهر الماضي ارتفاع معدل التضخم إلى أعلى مستوى له منذ ست سنوات بعد أن تعدى حاجز 3 بالمائة. المراقبون يعزون هذا الارتفاع إلى ارتفاع أسعار المستهلكين بفعل رفع أجور العمال وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
ذكر مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) أن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو المؤلفة من 13 دولة قد سجل 3.1 بالمائة خلال الشهر الماضي في أعلى مستوى له في ست سنوات، مضيفا أن الضغوط تتزايد على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.
وبلغ معدل التضخم السنوي في ألمانيا وفقا لطريقة الاحتساب المتناغمة في الاتحاد الأوروبي 3.3 بالمائة في تشرين ثان/ نوفمبر وذلك في أعلى مستوى للتضخم في أكبر اقتصاد في أوروبا خلال 12 عاما. وكان مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني قد عدل توقعاته في وقت سابق من اليوم الجمعة ورفع تقديراته للتضخم غير المتناغم في الشهر المذكور من 3 بالمائة إلى 3.1 بالمائة.
وتجدر الإشارة إلى أن آلية الاحتساب المتناغمة يتم تطبيقها في الاتحاد الأوروبي لتوفير معيار لمقارنة تضخم أسعار المستهلكين في دول الاتحاد الأوروبي، كما أنه يقدم المعيار الرسمي الوحيد لاحتساب تضخم أسعار المستهلكين في منطقة اليورو، ويتم استخدامه لأغراض تطبيق السياسة النقدية.
التضخم يتعدى الحد المستهدف
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: شبح التضخم يهدد الإقتصاد الأوروبيويأتي ارتفاع التضخم على خلفية تحذيرات أصدرها البنك المركزي الأوروبي بشأن المخاطر التي تتعرض لها أسعار المستهلكين بفعل رفع أجور العمال، الأمر الذي يتسبب في ارتفاع التضخم بشكل كبير جدا عن الحد المستهدف البالغ 2 بالمائة والمحدد من قبل البنك.
وكان معدل التضخم السنوي في ألمانيا قد بلغ 2.4 بالمائة في تشرين أول/ أكتوبر و2.7 بالمائة في منطقة اليورو، فيما كان التضخم في منطقة اليورو قبل عام عند 1.9 بالمائة. لكن منذ ذلك الوقت بدأت أسعار الأغذية والسلع والطاقة في ممارسة ضغوط تصاعدية على التضخم. وساهمت كلها مجتمعة بأكثر من نصف زيادة أسعار المستهلكين خلال ذلك الشهر. وقفزت أسعار الطاقة في أوروبا بنسبة بلغت 3.4 بالمائة في تشرين ثان/ نوفمبر مقارنة بالشهر السابق عليه وبنسبة 9.7 بالمائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: ارتفاع أسعار الطاقة يؤثر سلبا على نمو الإقتصاد الدوليومن ناحية أخرى، بدأت تظهر مؤشرات على ظهور ضغوط تضخمية من جديد مع وجود أدلة على تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي قد ساهمت في زيادة المخاوف من أن الاقتصاد العالمي قد يتعرض لفترة من الركود. يضاف إلى ذلك حالة عدم اليقين الاقتصادي التي انتشرت بفعل أزمة قروض التمويل العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من قيام كثير من البنوك المركزية العالمية الكبرى بما فيها مجلس الاحتياط الاتحادي الأمريكي وبنك انجلترا المركزي بخفض أسعار الفائدة، فإن محللين يتوقعون أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأوروبية عند مستواها الحالي البالغ 4 بالمائة حتى العام الجديد.









