1. محتوى
  2. المواضيع الرئيسية
  3. محتويات إضافية
  4. رأس الصفحة
  5. بحث
  6. اختر لغتك المفضلة من بين 30 لغة


 

Start | 16.03.2008

إنتاج الوقود الحيوي من المحاصيل الزراعية يهدد بتفاقم مشكلة الجوع

حذر خبراء في مجال الغذاء ومكافحة الفقر من أن الاستعمال المتزايد للمنتجات الزراعية في مجال استخراج الوقود الحيوي سيؤدي إلى تفاقم مشكلة المجاعة وإلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مما سينعكس سلبا على سكان الدول الفقيرة.

يعد الحق في الحصول على الغذاء من الحقوق الأساسية للإنسان المنصوص عليها في مواثيق الأمم المتحدة، إلا أن الخبراء والمعنيين بمجال الغذاء يرون أن هذا الحق بات مهددا بشكل كبير على ضوء تحويل الأراضي الصالحة للزراعة إلى إنتاج محاصيل تستخدم في إنتاج الوقود الحيوي كبديل للبنزين.

 

وفي هذا السياق اعتبر جين زيكلر المقرر الخاص بالأمم المتحدة، والمعني بالحق في الغداء، في تقرير أدلى به في مقر المنظمة الدولية بنيويورك مؤخرا، أن الاستخدام المتنامي للمحاصيل الزراعية من أجل إنتاج الوقود الحيوي كبديل عن البنزين "هو جريمة إنسانية".

 

ودعا الخبير الدولي إلى حظر استعمال المحاصيل الزراعية في إنتاج الوقود الحيوي لمدة خمس سنوات. وهذا يعني في رأيه أنه في غضون هذه المدة ستكون التكنولوجيا قد أتاحت استخدام النفايات الزراعية لإنتاج الوقود بدلا من استخدام المحاصيل الزراعية ذاتها.

 

ويقدر الخبراء أن إنتاج 50 لترا من الوقود الحيوي يحتاج إلى 350 كيلوغراما من الذرة، مشيرين إلى أن هذه الكمية تكون كافية لتغذية طفل لمدة سنة كاملة. وفي نفس الوقت فإن زيادة الطلب على الوقود الحيوي ستؤدي ـ في نظر هؤلاء الخبراء ـ إلى ارتفاع أسعار بعض المحاصيل الزراعية إلى مستويات قياسية.  

 

استخدام المنتجات الزراعية في الوقود لا يخدم صغار الفلاحين

 

هؤلاء بحاجة إلى الغذاء  قبل الوقودBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  هؤلاء بحاجة إلى الغذاء قبل الوقود  وفيما يقول المؤيدون لإنتاج الوقود الحيوي من المحاصيل الزراعية إن هذا من شأنه أن يشكل فرصة للفلاحين الصغار من دول العالم الثالث للحصول على أرباح نتيجة شراء محاصيلهم لهذا الغرض، يفند زيكلر هذا الإدعاء ويعتبر ذلك صفقة خاسرة لهؤلاء الفلاحين، لأنهم سيكونون في النهاية مضطرين لشراء ما يحتاجونه من الغداء بمبالغ أكثر من تلك التي جنوها من بيع المنتجات المستعملة في الوقود الحيوية، حسب تعبير المسؤول الدولي.

 

يذكر أن جين زيكلر ليس الصوت الوحيد الذي يحذر من عواقب هذه المشكلة على وضع التغذية في العالم ، إذ عبر صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي عن مخاوفه من أن تزايد الاعتماد على الحبوب للحصول على الوقود يمكن أن تكون له تداعيات خطيرة على فقراء العالم.

 

ليشلر باسكال/ إعداد: هشام الدريوش

 
Share this article

إلى المحررإرسالطباعة

مزيد حول الموضوع