ثقافة ومجتمع | 23.06.2008
المخرج فولكر شلوندورف: الطريق نحو العالمية يبدأ بالاحتكاك بالآخرين
يعتبر فولكر شلوندورف أحد الآباء المؤسسين لمدرسة "لفيلم الألماني الحديث" التي ظهرت في ستينات القرن الماضي. وفي لقاء له مع دويتشه فيله دعا المخرج الألماني جيل الشباب التوجه نحو العالمية مع الحفاظ على دور العرض المحلية.
شهدت فترة الستينات من القرن الماضي انتعاشاً ملحوظاً فيما يخص الفيلم الألماني الذي كان قد عانى من مرحلة ركود في حقبة الحرب العالمية امتد أيضاً إلى ما بعدها. إذ قام حينها مجموعة من المخرجين وصانعي الأفلام الألمان بإحداث ثورة في صناعة السينما الألمانية عرفت "بالفيلم الألماني الجديد"، محاولين إعادة هيكلة السينما الألمانية ووضعها على المسار الصحيح.
الهدف: النهوض بالسينما الألمانية
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: المخرج الألماني فولكر شلوندروف صانع الأفلام والمخرج الألماني فولكر شلوندورف كان واحدا مِن أولئك الآباء الذين ساهموا في عودة الحياة إلى السينما الألمانية احد رواد الفيلم الألماني الحديث. عن هذا يقول شلوندورف في لقاء مع دويتشه فيله: "كان هدفنا السامي أن نرقى بالفن السابع إلى مكانة مرموقة". ومن هذا المنطلق يحاول شلوندورف دعم هذا المنحى وذلك عبر مشاركته في مهرجان الفيلم الألماني في لودفيغسهافن لصانعي الأفلام الشباب بفيلم "أولزان – الضوء المنسي".
صعوبة العثور على المُشاهد
Bildunterschrift: فيلم "أولزان – الضوء المنسي" أخر أفلام المخرج المخضرم فولكر شلوندورف. وعن تقييمه للسينما الألمانية في الوقت الحاضر يقول شلوندورف: "لقد تضاعف إنتاج الأفلام الألمانية حالياً ليصل ربما إلى العشرة أضعاف عما كان عليه في الماضي. وقد ساعدت أيضاً التقنيات الرقمية في ذلك. ولكننا نجد صعوبة في العثور على المُشاهد". ويرصد شلوندورف ظاهرة قلة دور العرض في ألمانيا، الأمر الذي دعاه إلى أن ينشط في هذا الاتجاه. في هذا الصدد يقول "من الضروري المحافظة على دور العرض السينمائي وخاصة في القرى والمدن الصغيرة عوضاً عن استبدالها بالحانات والمتاجر. فبالنسبة للكثيرين تعتبر قاعة السينما مكان للقاء والتبادل والمتعة المشتركة".
يذكر أن فولكر شلوندورف نال في عام 1979 جائزة الأوسكار للفيلم الأجنبي وسعفة مهرجان كان الذهبية عن فيلمه "الطبل الصفيح" عن رواية للكاتب الألماني الشهير غونتر غراس. وكانت جائزة الأوسكار قد مهدت أمامه طريق المجد والشهرة في عالم السينما العالمية بعد أن كان معروفاً في بلده فقط.
الخبرة ضرورية للوصول إلى العالمية
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: "يجب الحفاظ على دور العرض". وفي ختام اللقاء معه وجه شلوندورف نصيحة إلى صانعي الأفلام الشباب في ألمانيا يطالبهم فيها بجمع ما يستطيعون من الخبرات وخاصة في أمريكا المتفوقة في هذا المجال، كما حثهم على أن يخوضوا تجربة السوق الحرة بما فيها من منافسة وعناء ليعرفوا مدى "النعيم" الذي يتمتعون فيه بألمانيا، حسب تعيره. وأكد شلوندورف على أن "الفيلم يجب أن يكون متميزاً، صحيح أن جودة الفيلم العالية تفي بالغرض على الصعيد الألماني، ولكن إذا ما أراد المخرج أن يخطو باتجاه العالمية فعليه أن يجمع خبرات الآخرين".











