اقتصاد وأعمال | 10.07.2008
البنتاغون يعيد طرح مناقصة توريد طائرات التزود بالوقود في الجو للجيش الأمريكي
قررت وزارة الدفاع الأمريكية إعادة طرح مناقصة شراء طائرات تزويد الوقود في الجو لصالح القوات الجوية الأمريكية التي كانت قد فازت بها مجموعة أيدس الأوروبية. والحكومة الألمانية تعرب عن ثقتها بقدرة ايدس على الفوز بالصفقة مجددا
أعربت الحكومة الألمانية اليوم الخميس (10 يونيو/تموز 2008) عن ثقتها في قدرة شركة الصناعات الجوية والعسكرية الأوروبية ايدس على الفوز بصفقة توريد طائرات تزويد الوقود في الجو لصالح القوات الجوية الأمريكية بعد إعادة طرح هذه الصفقة للتنافس من جديد. وقال بيتر هينتس نائب وزير الاقتصاد لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن لدى أيدس أفضل فرصة للفوز بالعقد الذي تصل قيمته إلى 35 مليار دولار. وقال في هذا الصدد المسؤول الألماني: "أنا واثق من أن المناقصة الجديدة سوف تكون نزيهة وستكون في النهاية من نصيب أيدس".
ويذكر أن مكتب المحاسبة الحكومية التابع للكونغرس الأمريكي كان قد أيد الشكوى التي تقدمت بها شركة بوينغ، إذ أصدر المكتب تقريرا في 18 حزيران/يونيو الماضي أكد فيه وجود نقص في المناقصة وأوصى بضرورة إعادة طرحها للمنافسة من جديد. وكان مكتب المحاسبة الحكومية أقر بأن القوات الجوية تغاضت عن بنود هامة في عرض بوينغ، ما أدى إلى فوز عملاق الصناعات الجوية والعسكرية الأوروبية، كما أنها لم تخبر بوينغ برغبتها في طائرات أكبر قبل اختيار عرض شركة إيدس وشريكتها نورثروب جرومان في آذار/مارس الماضي.
إعادة طرح مناقصة توريد طائرات التزود بالوقود في الجو
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: نموذج لطائرة إيرباص لزويد الطائرات بالوقود جواوقال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس أمس الأربعاء إن البنتاغون "قرر إعادة طرح مناقصة توريد طائرات للتزود بالوقود في الجو لصالح القوات الجوية الأمريكية، التي كانت قد فازت بها شركة الصناعات الجوية والعسكرية الأوروبية إيدس". وأضاف جيتس أن البنتاغون سيدعو شركة ايدس وشريكتها الأمريكية نورثروب جرومان ومنافستهما بوينغ إلى تقديم عروضها الجديدة عقب قرار مكتب المحاسبة الحكومية التابع للكونغرس الأمريكي بأن قرار القوات الجوية لصالح ايدس كان مشوباً بمخالفات في إجراءات المناقصة.
وقال جيتس :"لقد خلصت إلى أن العقد لا يُمكن منحه في الوقت الحالي بسبب نقاط هامة أشار إليها مكتب المحاسبة الحكومية". وعليه سيجري اختيار الفائز الجديد بالصفقة التي تصل قيمتها إلى حوالي 35 مليار دولار بإنتاج 179 طائرة تزويد بالوقود في الجو من خلال عملية عاجلة تنتهي بالإعلان عن الفائز بها في كانون أول/ديسمبر فيما ستكون منافسة محدودة لتبديد مخاوف مكتب المحاسبة الحكومية.
مخاوف الكونغرس من نقل وظائف الدفاع خارج البلاد
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: طائرة تزود بالوقود من صنع شركة بوينغ أثناء تزويدها طائرتين مقاتلتين بالوقود جواوفي هذا الإطار أضاف جيتس أنه "من المهم أن يذكر المرء أن هذا القرار لا يُمثل رجوعا إلى الخطوة الأولى من العملية التي تجاوزناها منذ فترة كبيرة"، مضيفا أن عنصر الوقت حيوي بسبب حاجة القوات الجوية الأمريكية الملحة إلى تجديد أسطول طائرات التزود بالوقود في الجو في أقرب وقت ممكن. وعلى الرغم من أن قرار مكتب المحاسبة لا يعد ملزما، إلا أن إخفاق البنتاغون في تبني القرار من الممكن أن يؤدي إلى تدقيق جديد من جانب نواب الكونغرس الذين يصادقون على ميزانية الدفاع.
ويذكر أن العقد هو أول ثلاثة عقود تصل قيمتها مجتمعة إلى نحو 100 مليار دولار على مدار ثلاثين عاما، وانتقد العشرات من نواب الكونغرس القوات الجوية لقيامها بنقل وظائف الدفاع إلى الخارج في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد الأمريكي. وكانت نورثروب جرومان وايدس أعلنتا عن بناء مصنع في ولاية ألاباما الأمريكية لتجميع الطائرات بعد تصنيع الأجزاء في أوروبا، ومن جانبه أعرب سناتور ألاباما ريتشارد شيلبي، الذي ستستفيد ولايته من حصول ايدس على الصفقة، عن قبول قرار جيتس، لكنه أشار إلى أن مكتب المحاسبة الحكومي لم يؤيد إلا سبع شكاوي من إجمالي 111 شكوى تقدمت بها بوينغ.









