قرار الكونغرس الأمريكي محاكمة معتقلي غوانتانامو أمام المحاكم الأمريكية، والمهلة الممنوحة لإيران للموافقة على تخصيب اليورانيوم خارج البلاد من أبرز الموضوعات التي تناولتها الصحف الألمانية الصادرة اليوم.
فحول الموضوع الأول كتبت صحيفة فرانكفورتر روندشاو Frankfurter Rundschau:
"بقي أمام الرئيس أوباما ثلاثة أشهر أخرى كي يغلق معتقل غوانتانامو، وقد حدد بنفسه هذه المهلة في يناير/ كانون الثاني الماضي. وإغلاق هذا المعتقل هو أحدى القضايا المتعددة التي وعد الرئيس الأمريكي بمعالجتها، لكن الإخفاق قد يهدد مساعيه في هذا الاتجاه، فالنية الحسنة متوفرة لكن الشجاعة مفقودة. وقرار الكونغرس الأخير بمحاكمة معتقلي غوانتانامو داخل الولايات المتحدة الأمريكية لا يغير الكثير، فالمعنيون بهذا هم عدد قليل من السجناء، إذ لم تكن إدارة أوباما تعتزم منذ البداية تقديم جميع المعتقلين للمحاكمة. وسيتم على هذا الأساس إطلاق سراح العشرات دون محاكمة، والمشكلة تتمثل في العثور على دول توافق على استقبالهم، إذ من غير المسموح بحسب قرار الكونغرس الإقامة داخل الولايات المتحدة."
انتهت المحادثات التي عقدت على مدى ثلاثة أيام في فيينا بشأن برنامج إيران النووي، بمنح طهران مهلة حتى الغد للموافقة على مسودة قرار يقضي بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا وفرنسا. حول هذا كتبت صحيفة فرانكفورتر ألغماينه Frankfurter Allgemeine :
"في الأسابيع الخمسة المتبقية له في منصبه كمدير عام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يأمل محمد البرادعي التوقيع على اتفاق بين إيران من جهة وروسيا وفرنسا من جهة أخرى. وهو يعلم من منطلق خبرته الطويلة أن إيران تجيد سياسة كسب الوقت أكثر من إجادتها تخصيب اليورانيوم. وبالنسبة للبرادعي فالتوقيع على العقد سيمهد الطريق أمام تطبيع العلاقات بين إيران والمجتمع الدولي، لذا فهو أعطى إيران مهلة يومين، لكن رئيس المفاوضين الإيرانيين يعلن من الجانب الآخر عن نية بلاده في إجراء دراسة مستفيضة للمقترحات المقدمة".
وحول مسؤولية الغرب عن الفساد المستشري في أفغانستان كتبت صحيفة كولنر شتادت أنتسايغر Kِlner Stadt-Anzeiger:
"يفقد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مصداقيته لأنه يقف على رأس حكومة فاسدة، وساهم شقيقه كذلك في الإضرار ببنية الدولة الهشة، إذ يشك الأمريكيون بأنه من أكبر الرؤوس المدبرة لعمليات الاتجار بالمخدرات. إن تحقيق نخبة صغيرة للغنى الفاحش في هذا البلد الذي دمرته الحرب، لم يكن ليحدث لولا تجاهل الغرب لما يدور ووقوفه موقف المتفرج حيال التحالفات المريبة التي دخل فيها من عقدت عليه الآمال أي الرئيس حامد كرزاي."
إعداد: نهلة طاهر
مراجعة: ابراهيم محمد