الأنباء التي ترددت حول مفاوضات بين ممثلي إيران وإسرائيل على هامش اجتماع غير رسمي في القاهرة، وفوز ثلاثة حقوقيين روس بجائزة سخاروف لحرية الفكر من أبرز الموضوعات التي تناولتها الصحف الألمانية الصادرة هذا اليوم الجمعة.
حول الموضوع الأول كتبت صحيفة تاغس تسايتونغ die tageszeitung:
"يجب الحذر من الحماس الزائد فالاتصالات الأولى بين إيران وإسرائيل يمكن أن تكون الأخيرة على المدى المنظور، وهذا سيكون مدعاة للأسف، فلما لا تعقد اتصالات بين هذين البلدين الذين لم تقع بينهما حرب من قبل ولا توجد بينهما مناطق متنازع عليها، ويضاف إلى هذا أن الإيرانيين ليسوا معروفين بمعاداتهم للسامية. لكن بالرغم من هذا يسئ الرئيس الإيراني إلى الصهاينة ودولتهم التي يجب أن تختفي من الخارطة، وفي المقابل تشعر إسرائيل أن القنبلة النووية الإيرانية تشكل تهديدا متزايدا لها تفوق خطورته كل الحروب التي خاضتها حتى الآن وتفوق تهديد الإرهاب لأمنها. إن مشكلة إسرائيل هي أنها تمثل مساحة مناسبة لإسقاط الصراعات الداخلية في الدول الإسلامية على السلطة، فعلى كل من يريد تسجيل أكبر عدد من نقاط لصالحة تصعيد اللهجة حيال إسرائيل."
وحول الموضوع نفسه كتبت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ Süddeutsche Zeitung:
"إن جلوس ممثلي إيران وإسرائيل للمرة الأولى على طاولة واحدة يعتبر حدثا استثنائيا حتى في عالمنا الراهن الذي يعرف بأنه عصر الاتصالات، إذ إن أمرا من هذا القبيل لم يحدث منذ سقوط نظام الشاه عام 1979. (...) لكن لا يجب تفسير هذا الاجتماع بأكثر مما يحتمل، فالوقت لا يزال مبكرا كي تسمح إسرائيل بإجراء محادثات حول ترسانتها النووية، وبالذات إذا كانت الدول العربية الجارة لها طرفا في تلك المحادثات. وهناك أسئلة في غاية التعقيد فيما يتعلق بمراقبة البرامج النووية وأسلحة الدمار الشامل بشكل عام وحول المصداقية وبناء الثقة، وكلها أمور يجب النقاش حولها للتوصل إلى نزع الأسلحة النووية في الشرق الأوسط."
وإلى الموضوع التالي في هذه الجولة فحول فوز ثلاثة ناشطين من منظمة ميموريال الروسية بجائزة سخاروف التي يمنحها الاتحاد الأوروبي في مجال حرية الفكر كتبت صحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ Frankfurter Allgemeine Zeitung تقول:
"وصف رئيس منظمة موموريال أوليغ أورلاف نيل منظمته لجائزة سخاروف
بأنه حدث يثير انفعالات متباينة، وكان هذا الكلام موجها إلى من هم على رأس السلطة في موسكو، إذ لم تمض خمسة أشهر منذ اغتيال ناتاليا أيستميروفا في دولة الشيشان بطريقة توحي بتورط جهاز الأمن. وحاليا في شمال روسيا يتعرض المؤرخ الروسي ميخائيل سوبرون إلى مضايقات بسبب عمله على جمع أسماء ضحايا الحقبة الستالينية. إن قرار البرلمان الأوروبي بمنح الجائزة لمنظمة موموريال يعتبر رسالة إلى موجهة إلى روسيا للسلطة في موسكو وللمدافعين عن حقوق الإنسان على حد سواء."
إعداد: نهلة طاهر
مراجعة: