بين الشمال والجنوب
بين الشمال والجنوب
Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: ارتفاع أسعار النفط والطاقة البديلة
شهدت أسعار النفط والغاز مؤخرا ارتفاعا كبيرا وصل إلى مستويات غير مسبوقة، عزاه بعض الخبراء إلى أسباب سياسية ألقت بثقلها على العرض مثل الحرب على العراق والاضطرابات السياسية في نيجيريا، إضافة إلى أسباب اقتصادية تتعلق بحاجة الدول الصاعدة مثل الصين والهند إلى مصادر الطاقة. بعض المحللين عزا الارتفاع الكبير في الأسعار إلى غياب الشفافية عن سوق النفط وتدخل مضاربين في قطاع المال يستثمرون بكثافة في المواد الأولية والنفط للتعويض عن انخفاض البورصة وسعر صرف الدولار.
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: بعض الخبراء يعزو ارتفاع اسعار النفط إلى الاضطرابات السياسية والحروب في اماكن الانتاجوالنفط كما هو معروف زيت ماكينة الاقتصاد العالمي، وإذا استمرت أسعاره في الارتفاع فإن الاقتصاد مهدد بالكساد. فالأسعار المرتفعة لا تؤثر على قطاع وسائل النقل فحسب، وإنما يمتد تأثيرها لتشمل كافة قطاعات الاقتصاد حيث تعتمد معظم أدوات الإنتاج على النفط بشكل كبير. ودول المغرب العربي ليست بمنأى عن تبعات تلك الزيادة في الأسعار. فالمغرب مثلا يستورد أكثر من 90 بالمائة من طاقته الكهربائية من الخارج. والجزائر تشعر بالقلق من ارتباط اقتصادها بالنفط والغاز، وتسعى لتحريره.
الرئيس الفرنسي نيكولا ساركزي وجد حلا لمعضلة الاعتماد على النفط، ألا وهو الاعتماد على الطاقة النووية كمصدر بديل للطاقة، وبدأ بالفعل في تسويق هذه الفكرة في دول المغرب العربي التي وقع بعضها على اتفاقيات لشراء مفاعلات نووية من فرنسا. لكن الطاقة النووية تنطوي على مخاطر عديد كصعوبة التخلص من النفايات المشعة، واحتمال وقوع كوارث نتيجة لعطل في المفاعلات كما حدث في مفاعل تشرنوبل.
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: ارتفاع قياسي في اسعار النفطالعلماء من ناحيتهم يقولون إن من الناحية النظرية لا توجد مشكلة طاقة في العالم، فإشراق الشمس لمدة ست ساعات في المناطق الصحراوية يكفي لإمداد العالم بالطاقة لمدة عام كامل. وهناك بالفعل الكثير من التصورات والمشاريع لتحقيق هذا الهدف. فمن الممكن على سبيل المثال تحويل الخط الذي تزود اسبانيا عبره المغرب بالطاقة الكهربائية إلى خط لتزويد أوروبا بالطاقة الشمسية الأفريقية، فقد ثبت أن الاستفادة من الشمس والرياح يمكنها أن تغطي حاجة شمال إفريقيا من الكهرباء بشكل كامل، بالإضافة إلى تغطية ربع حاجة أوروبا من الطاقة في عام 2050.
فهل دول شمال إفريقيا مستعدة للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة بشكل جدي، من أجل التخلص من الارتباط القسري بالنفط وسعيا لحماية البيئة؟ وكيف يستطيع الأوروبيون المساعدة في هذا المجال؟ وهل خطط نقل الطاقة البديلة إلى اوروبا هي خطط واقعية؟ حلقة البرنامج الجديدة تسعى للإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها.
ضيوف الحلقة:
بروفيسور كلاوديا كمفرت Claudia Kemfert مسؤولة شؤون النقل والطاقة والبيئة في معهد الاقتصاد الألماني، وأستاذة اقتصاد الطاقة في جامعة هومبولد في برلين.
د. زهراء بوراس استاذة العلوم الاقتصادية في المدرسة الوطنية للادارة - الجزائر.
د. مصطفي سايج استاذ العلاقات الدولية في جامعة الجزائر.
د. ينس هوبوم Jens Hobohm مسؤول شؤون الطاقة والمياه في المعهد الألماني للدراسات السياسية والاقتصادية.






