بين الشمال والجنوب

بين الشمال والجنوب

التعاون الاقتصادي بين أوروبا وشمال إفريقيا: شراكة أم تبعية؟

تعتمد ألمانيا وأوروبا على روسيا لتأمين جانب كبير من حاجتها إلى الطاقة، وعلى الأخص في قطاع الغاز والنفط. لكن أزمة الغاز الروسي الأخيرة التي تفجرت العام الماضي بعد أن أغلقت روسيا الخط الرئيسي الذي ينقل الغاز إلى أوروبا، خلقت وعيا أوروبيا وألمانيا جديدا للتفكير في مصادر أخرى للطاقة، وبالتالي في تبني إستراتيجية جديدة تهدف إلى تنويع مصادر الحصول على الطاقة بما في ذلك استيرادها من البلدان العربية الغنية بها. ومن هنا يأتي الاهتمام الأوروبي والألماني بالنفط والغاز الجزائري، حيث تعد الجزائر من أكبر مصدري الغاز، وأحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة الدول المصدرة للغاز.

 

احدى آبار الغاز في حاسي مسعود بالجزائرBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  احدى آبار الغاز في حاسي مسعود بالجزائرفي المقابل تسعى دول الشمال الإفريقي إلى دعم خططها التنموية عن طريق الحصول على الاستثمارات الأوروبية. كذلك تعمل هذه الدول على الاستفادة من التقنيات الأوروبية المتقدمة في مجال الطاقة البديلة. جدير بالذكر في هذا السياق أن التبادل التجاري بين الجانبين يشهد نموا ملحوظا. حيث تشير إحصائيات الغرفة الألمانية الجزائرية للتجارة والصناعة إلى أن قيمة الصادرات الألمانية زادت بنسبة 60 بالمائة بين عامي 2003 و 2006 إلى الجزائر. لتحتل بذلك ألمانيا المرتبة الرابعة بعد كل من فرنسا وإيطاليا والصين في قائمة الدول المصدرة للجزائر.

 

حلقتنا اليوم تتناول آفاق التعاون الاقتصادي بين ضفتي البحر المتوسط، وتحاول معرفة ما إذا كان هذا التعاون محكوم بسياق سياسي يفرض موقعا معينا على بعض الأطراف، أم أنه ينطلق من شراكة متساوية بين الجانبين.

 

ضيوف  الحلقة:

الدكتور محمد صادق أستاذ العلوم التجارية بالمدرسة العليا للتجارة بالجزائر

د شوام بوشامة أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة الستانيا -وهران -الجزائر

د كاترين لاسكوفسكي مسؤولة شؤون شمال إفريقيا في النادي الإفريقي الألماني للتعاون التجاري

أندرياس هيرغنروتر مدير غرفة التجارة والصناعة الألمانية الجزائرية

 

من موقع دويتشه فيلهطباعة

| www.dw-world.de | © Deutsche Welle.