تعليقات الصحف الألمانية 1 يوليو/تموز 2008

موقف الاتحاد الإفريقي من أزمة زيمبابوي، والجدل الدائر حول السياسة الأمريكية تجاه إيران، وعزم الرئيس الألماني إرجاء التوقيع على وثيقة التصديق على المعاهدة الأوروبية، من أبرز الموضوعات التي اهتمت بها الصحف الألمانية الصادرة اليوم الثلاثاء.
صحيفة فرانكفورتر ألجيماينه تسايتونج Frankfurter Allgemeine Zeitung علقت على موقف الاتحاد الإفريقي من الأزمة السياسية في زيمبابوي الناجمة عن الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل، بالقول:
"أقل ما يجب فعله تجاه نظام موجابي هو الامتناع عن تقديم الوسائل التي تمكنه من الحفاظ على السلطة ومواصلة قمع المعارضة. لكن كما هي الحال في الصراعات الأخرى المشابهة يستطيع موجابي التعويل على مساندة قوى ذات نفوذ في مجلس الأمن الدولي تحول مصالحها دون تطبيق عقوبات دولية عليه. لذا فإن الاتحاد الإفريقي هو الطرف الأول الذي يمكن أن يقنع موجابي بالاحتكام إلى العقل. وطالما لا يوجد إجماع داخل الإتحاد على ممارسة الضغوط على موجابي، فإن هذا الأخير لن يكون لديه ما يخشاه."
وفيما يتعلق بالنقاش الدائر حول السياسة الأمريكية تجاه إيران سلطت صحيفة تاجيستسايتونج Tageszeitung الصادرة في برلين الضوء على موقف الديمقراطيين الأمريكيين وكتبت تقول:
"بخلاف حرب العراق التي وافق النواب الديمقراطيون آنذاك على منح الرئيس بوش تفويض شنها، فإن باراك أوباما المرشح الديمقراطي للرئاسة ليس هو الوحيد الذي يعارض شن حرب على إيران، بل ويتفق معه في ذلك تقريبا كافة النواب الديمقراطيين وكذلك قيادة الحزب. لكن الغريب في الأمر أن القادة الديمقراطيين في الكونجرس ورغم عدم اعترافهم علنا بتأييد الحرب على العراق، إلا أنهم وافقوا على تمويلها."
ونختم هذه الجولة بتعليق صحيفة باديشي تسايتونج Badische Zeitung على قرار الرئيس الألماني هورست كولر إرجاء التوقيع على وثيقة التصديق على المعاهدة الأوروبية، إذ تقول الصحيفة:
"كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وقبل أيام قليلة، تلح على ضرورة الإسراع في المصادقة على معاهدة لشبونة كي تدخل حيز التنفيذ وتعزز من تماسك الاتحاد الأوروبي بعد الأزمة التي نجمت عن رفض الايرلنديين للمعاهدة. لكن ها هو هورست كولر يقرر فجأة الامتناع عن التصديق عليها. بيد أن قراره هذه المرة لم يكن بمحض إرادته وإنما جاء بناء على طلب المحكمة الدستورية العليا التي تريد أولا البت في الطعون المقدمة ضد المعاهدة. "
مجاهد عبد العزيز | www.dw-world.de | © Deutsche Welle.